فضيلة الصوم ( 1)
عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : '' جاءني جبرائيل, و قال يا محمد لا يصلي عليك أحد إلا صلى عليه سبعون ألف ملك, و من صلت عليه الملائكة كان من أهل اجنة '' ( زيدة ) عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال حكاية عن ربه تعالى : '' كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي و أنا أجزي به '' لأن الصوم سر ليس فيه عمل يشاهد له بخلاف سائر الطاعات و لأنه سر لا يراه أحد إلا الله تعالى فالتزم جزاءه, و لذا روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أن قال : ''إذا كان يوم القيامة يجيء قوم لهم أجنحة كأجنحة الطير فيطيرون بها على حيطان الجنة, فيقول لهم خازن الجنة, من أنتم؟ فيقولون نحن من أمة محمد صلى الله عليه و سلم, فيقول هل رأيتم الحساب؟ فيقولون لا, ثم يقول ثانيا هل رأيتم الصراط, فيقولون لا, ثم يقولون بم وجدتم هذه الدرجات؟ فيقولون عبدنا الله تعالى سرا في دار الدنيا و أدخلنا سرا في الآخرة '' ( زيدة الواعظين ) و إذا خاف الصائم على نفسه الهلاك من الجوع و العطش أو كان مريضا فخاف زيادة المرض جاز له أن يفطر لأن الحالة حالة الضرورة و الضرورات تبيح المحظورات ( روضة العلماء ) روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : '' أعطيت أمتي خمسة أشياء لم تعط لأحد قبلهم ''. الأول : إذا كان أول ليلة من رمضان ينظر الله إليهم بالرحمة و من نظر الله إليه بالرحمة لا يعذبه بعده أبدا. و الثاني : يأمر الله تعالى الملائكة بالإستغفار لهم. و الثالث : أن رائحة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. و الرابع : يقول الله تعالى للجنة اتخذي زينتك و يقول طوبى لعبادي المؤمنين هم أوليائي. و الخامس : يغفر الله تعالى لهم جميعا ''. و لذا رور عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : '' من صام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه '' ( زبدة الواعظين ) روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : '' إن الله تعالى في كل ساعة من رمضان يعتق ستمائة ألف رقبة من النار ممن استوجب العذاب إلى ليلة القدر, و في ليلة القدر يعتق بعدد من أعتق من أول الشهر, و في يوم الفطر يعتق بعدد من أعتق من أول الشهر إلى يوم الفطر '' ( مشكاة ) و عن جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : '' إذا كان آخر ليلة من رمضان بكت السموات و الأرض و الملائكة مصيبة لأمة محمد صلى الله عليه و سلم '' قيل يا محمد أي مصيبة هي؟ قال صلى الله عليه و سلم : '' ذهاب رمضان لأن الدعوات فيه مستجابة و الصدقات مقبولة و الحسنات مضاعفة و العذاب مدفوع ''. فأي مصيبة أعظم من ذهاب رمضان فإذا بكت السموات و الأرض لأجلنا فنحن أحق بالبكاء و التأسف لما ينقطع عنا من هذه الفضائل و الكرامات ( حياة القلوب ) و روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : '' إن الله تعالى خلق ملكا له أربع أوجه من وجه إلى وجه مسيرة ألف سنة فبوجه يسجد إلى يوم القيامة يقول في سجوده : سبحانك ما أعظم جمالك, و بوجه ينظر إلى جهنم و يقول الويل لمن دخلها, و بوجه ينظر إلى الجنان و يقول طوبى لمن دخلها, و بوجه ينظر إلى عرش الرحمن و يقول رب ارحم و لا تعذب صائمي رمضان من أمة محمد صلى الله عليه و سلم '' ( زهرة الرياض ). و عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : '' إن الله تعالى يأمر الكرام الكاتبين في شهر رمضان أن يكتبوا الحسنات لأمة محمد صلى الله عليه و سلم و لا يكتبوا عليهم السيئات و يذهب عنهم ذنوبهم الماضية ''. و قال صلى الليه عليه و سلم : '' من صام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه '' ( زهرة الرياض ) يقال الصوم ثلاث درجات : صوم العوام و صوم الخواص. و صوم خواص الخواص.
أما صوم العوام, فكف البطن و الفرج من قضاء الشهوة. و أما صوم الخواص, فهو صوم الصالحين, و هو كف الجوارح عن الآثام فلا يتم ذلك إلى بمدوامة خمسة أشياء : الأول : غض البصر عن كل ما يذم
شرعا. و الثاني : حفظ اللسان عن الغيبة و الكذب و النميمة و اليمين الغموس, لما روى عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : '' خمسة أشياء تحبط الصوم '' أي تبطل ثوابه : '' الكذب و الغيبة و النميمة و اليمين الغموس و النظر بشهوة''. و الثالث : كف الأذن عن استماع كل مكروه. و الرابع : كف جميع الأعضاء عن المكاره و كف البطن عن الشبهات في وقت الإفطار, إذا لا معنى للصوم عن الطعام الحلال ثم الإفطار على الحرام فمثله كما بنى قصرا و هدم مصرا. قال صلى الله عليه و سلم : '' كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع و العطش ''.و الخامس:أن لا يستكثر من الحلال وقت الإفطار بحيث يملأ بطنه و لذا قال صلى الله عليه و سلم : '' ما من وعاء أبغض إلى الله من بطن ملئ من الحلال '' .
و أما صوم خواص الخواص : فصوم القلب عن الهمم الدنية و الأفكار الدنيوية و كفه عما سوى الله بالكلية, فإذا تفكر هذا الصائم فيما سوى الله يحصل الفطر من صومه و هو رتية الأنبياء و الصديقين. فإن تحقيق هذا المقام الإقبال إلى الله تعالى بالكيلة و الانصراف عن غيره ( زبدة الواعظين ).
اعلم أن الصوم عبادة لا يقع عليها حواس العباد فلا يعلمه إلا الله و الصائم فصار الصوم عبادة بين الرب و العبد و لما كان هذا عبادة و طاعة لا يعرفها إلا الله أضافها إلى نفسه فقال : '' الصوم لي و أنا أجزي به ''. و قيل أضافه إلى نفسه لأن الصوم عبادة لا يقع لأحد فيها شركة مع الله تعالى لأن من العباد من يعبد الصنم و يسجد له و يصلي للشمس و القمر و يتصدق لأجل الصنم و هم الكفار و ليس من العباد أحد يصوم للصنم أو للشمس أو للقمر أو للنهار بل يصوم لله تعالى خالصا. فلما كان هذا عبادة لا يتعبد بها لغير الله و هي عبادة خالصة لله تعالى أضافه إلى نفسه, فقال : '' الصوم لي و أنا أجزي به '' فقوله و أنا أجزي به يعني أن أكون له عن صومه على كرم الربوبية لا على استحقاق العبودية. و قال أبو الحسن معنى قوله : و أنا أجزي به كل طاعة ثوابها الجنة و جزاؤه لقائي أنظر إليه و ينظر إلي و يكلمني و أكلمه بلا رسول و لا ترجمان انتهى. ما قاله في مختصر الروضة فاحفظه و انصح الناس و لا تكن من المتشبهين. و يجوز للصائم أن يمس امرأته و يقبلها في رمضان عندنا إذا كان يأمن على نفسه فإن خاف على نفسه الجماع أو الإنزال بنفس المس فلا يجوز ذلك. و قال سعيد بن المسيب لا يباح للصائم التقبيل و المس خاف أو لم يخف لما روي عن ابن عباس أن شابا قام إلى ابن عباس فقال له : أقبل و أنا صائم؟ فقال لا, فقام إليه شيخ فقال : أقبل و أنا صائم؟ فقال نعم, فعا إليه الشاب فقال له : أتحل له ما حرمت علي و نحن على دين واحد؟ فقال لأن شيخ يملك إربه و أنت شاب لا تملك إربك. يعني عضوك و عروتك ( روضة العلماء ). قيل المراد بالصوم قهر عدو الله فإن وسيلة الشيطان بالشهوة و إنما تقوى الشهوات بالأكل و الشراب فلا يستفاد من الصوم قهر عدو الله تعالى و كسر الشهوات إلا بتذليل النفس بقلة الأكل, و لذا روي في مشروعية الصوم أن الله تعالى خلق العقل, فقال : أقبل فأقبل, ثم قال : أدبر فأدبر, ثم قال : من أنت و من أنا؟ قال العقل : أنت ربي و أنا عبدك الضعيف, فقال الله تعالى يا عقل ما خلقت خلقا أعز منك, ثم خلق الله تعالى النفس فقال لها : أقبلي فلم تجب ثم قال من أنت و من أنا, فقالت : أنا أنا و أنت أنت فعذبها بنار جهنم مائة سنة ثم أخرجها فقال : من أنت و من أنا, فأجبته كالأول ثم جعلها في نار الجوع مائة سنة فسألها فأقرت بأنها العبد و أنه الرب, فأوجب الله تعالى عليها بالصوم بسبب ذلك ( مشكاة ). قيل الحكمة في فرضية الصوم ثلاثين يوما أن آبانا آدم صلى الله عليه و سلم لما أكل في الجنة من الشجرة بقي في جوفه مقدار ثلاثين يوما فلما تاب إلى الله تعالى أمره بصوم ثلاثين يوما بلياليها لأن لذة الدنيا أربعة : الطعام و الشراب و الجماع و النوم فإنها حجاب للعبد عن الله تعالى و فرض على محمد و أمته بالنهار و أبيح الأكل بالليل و هو فضل من الله تعالى و كرم علينا ( بهجة الأنوار ).
حكي أن ماجوسيا رأى ابنه في رمضان يأكل في السوق فضربه و قال : لم لم حرمة المسلمين في رمضان؟ فمات الماجوسي فرآه عالم في المنام على سرير العزة في الجنة فقال : ألست ماجوسيا؟ فقال : بلى و لكن سمعت وقت الموت نداء من فوق يا ملائكتي لا تتركوه ماجوسيا فأكرموه بالإسلام بحرمته لرمضان, فالإشارة أن المجوسي لما احترم رمضان وجد الإيمان فكيف بمن صامه و احترمه ( زبدة المجالس ) روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاكيا عن ربه تعالى : '' كل حسنة يعملها ابن آدم يضاعف له أجرها من عشرة إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم فإنه لي و أنا أجزي به ''. اختلف العلماء في قوله تعالى الصوم لي و أنا أجزي به مع أن الأعمال كلها له و هو الذي يجزي بها على أقوال : أحدها : أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره لأن الرياء يقع لابن آدم و إنما الصوم شيء في القلب, و ذلك أن الأعمال لا تكون إلا بالحركات إلا الصوم فإنما هو بالنية التي تخفي عن الناس. و ثانيها : أن المراد بقوله و أنا أجزي به بأنه انفرد بالعلم مقدار ثوابه و تضعيف أجره, و أما غيره من العبادات فقد يطلع عليها بعض الناس. و ثالثها : معنى قوله الصوم لي و أنا أجزي به أي أنه أحب العبادة إليه. و رابعها : الإظافة إليه و هي إظافة تشريف و تضعيف كما يقال بيت الله. و خامسها : أن الاستغناء عن الطعام و غيره من الشهوات من صفات الرب فلما تقرب الصائم إلى الله بما يوافق صفاته أضافه إليه. و سادسها : أن المعنى كذلك لكن بالنسبة إلى الملائكة لأن ذلك صفاتهم. و سابعها : أن جميع العبادات يوفى منها مظالم العباد إلا الصيام. و اتفق العلماء على أن المراد بالصوم في قوله : الصوم لي و أنا أجزي به صيام من سلم صيامه من المعاصي قولا و فعلا (مفتاح الصلاة ) روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : ''من قام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه '' صدق رسول الله فيما قال.
Artinya: Keutamaan Puasa (1).
Dari Abdur-Rahman ibn Awf, dari Nabi (shalawat dan salam kepadanya), yang bersabda: “Jibril datang kepadaku dan berkata, ‘Wahai Muhammad, tidak ada seorang pun yang berdoa untukmu kecuali tujuh puluh ribu malaikat berdoa untuknya, dan siapa pun yang didoakan oleh para malaikat akan termasuk di antara penghuni Surga.’” (Zaydah) Dari Nabi (shalawat dan salam kepadanya), dari Tuhannya, Yang Maha Tinggi, yang berfirman: “Setiap amal perbuatan anak Adam adalah untuk dirinya sendiri, kecuali puasa, karena puasa adalah untuk-Ku, dan Aku akan memberinya pahala.” Ini karena puasa adalah amalan rahasia, tidak seperti ibadah-ibadah lainnya, dan karena puasa adalah rahasia yang tidak dilihat oleh siapa pun kecuali Allah Yang Maha Tinggi, maka Dia telah menjamin pahalanya. Oleh karena itu, diriwayatkan dari Nabi (shalawat dan salam kepadanya) bahwa beliau bersabda: “Pada Hari Kiamat, akan datang suatu kaum dengan sayap seperti sayap burung, dan mereka akan terbang dengannya di atas tembok-tembok Surga. Penjaga Surga akan bertanya kepada mereka, ‘Siapakah kalian?’ Mereka akan menjawab, ‘Kami dari umat Muhammad (shalawat dan salam kepadanya).’ Dia akan bertanya, ‘Apakah kalian telah melihat perhitungan?’ Mereka akan menjawab, ‘Tidak.’ Kemudian dia akan bertanya untuk kedua kalinya, ‘Apakah kalian telah melihat jembatan (Sirat)?’ Mereka akan menjawab, ‘Tidak.’ Kemudian dia akan bertanya, ‘Bagaimana kalian mencapai tingkatan ini?’ Mereka menjawab, ‘Kami menyembah Allah Yang Maha Kuasa secara diam-diam di dunia ini, dan Dia akan memasukkan kami secara diam-diam ke akhirat.’” (Zaydat al-Wa’izin) Jika seseorang yang berpuasa takut mati karena kelaparan dan kehausan, atau sakit dan khawatir penyakitnya akan memburuk, maka diperbolehkan baginya untuk berbuka puasa, karena situasi tersebut adalah keadaan darurat, dan keadaan darurat memperbolehkan apa yang dilarang. (Rawdat al-‘Ulama’) Diriwayatkan dari Nabi, صلى الله عليه وسلم, bahwa beliau bersabda: “Umatku telah diberi lima hal yang belum pernah diberikan kepada siapa pun sebelum mereka.” Pertama: Pada malam pertama Ramadan, Allah memandang mereka dengan rahmat, dan siapa pun yang dipandang Allah dengan rahmat, Dia tidak akan menghukum setelah itu. Kedua: Allah SWT memerintahkan para malaikat untuk memohonkan ampunan bagi mereka. Ketiga: Nafas orang yang berpuasa lebih menyenangkan Allah daripada aroma kesturi. Keempat: Allah SWT berfirman kepada Surga, “Berhiaslah dirimu,” dan Dia berfirman, “Berbahagialah hamba-hamba-Ku yang beriman; mereka adalah sekutu-sekutu-Ku.” Kelima: Allah SWT mengampuni mereka semua. Dan diriwayatkan dari Abu Hurairah, semoga Allah meridainya, bahwa ia berkata: Rasulullah shalla Allahu alaihi wa sallam bersabda: “Barang siapa berpuasa Ramadan dengan iman dan mengharapkan pahala, maka dosa-dosanya yang lalu akan diampuni.” (Inti Sari Para Pendakwah) Diriwayatkan dari Nabi Muhammad shalla Allahu alaihi wa sallam bahwa beliau bersabda: “Allah Yang Maha Kuasa, setiap jam di bulan Ramadan, menyelamatkan enam ratus ribu jiwa dari api neraka bagi orang-orang yang pantas menerima hukuman hingga Malam Lailatul Qadar. Dan pada Malam Lailatul Qadar, Dia menyelamatkan sejumlah jiwa yang sama dengan jumlah jiwa yang Dia selamatkan sejak awal bulan hingga Hari Raya Idul Fitri.” (Mishkat) Dan dari Jabir, dari Nabi Muhammad shalla Allahu alaihi wa sallam, bahwa beliau bersabda: “Ketika malam terakhir Ramadan tiba, langit, bumi, dan para malaikat menangis karena musibah yang menimpa umat Muhammad shalla Allahu alaihi wa sallam.” Kemudian ditanyakan, “Wahai Muhammad, musibah apakah itu?” Beliau, semoga Allah memberinya berkah dan keselamatan, bersabda: “Berakhirnya Ramadan, karena di dalamnya doa-doa dikabulkan, sedekah diterima, amal kebaikan dilipatgandakan, dan azab dihindari.” Musibah apa yang lebih besar daripada berakhirnya Ramadan? Jika langit dan bumi menangisi kita, maka kita lebih pantas menangis dan meratapi kehilangan nikmat dan karunia ini (Hayat al-Qulub). Diriwayatkan dari Nabi Muhammad shallallahu alaihi wa sallam bahwa beliau bersabda: “Allah Yang Maha Kuasa menciptakan seorang malaikat dengan empat wajah, jarak antara setiap wajah adalah perjalanan seribu tahun. Dengan satu wajah, ia bersujud hingga Hari Kiamat, seraya berkata: ‘Maha Suci Engkau, betapa agung keindahan-Mu!’ Dengan wajah yang lain, ia memandang ke arah Neraka dan berkata: ‘Celakalah orang-orang yang masuk ke dalamnya!’ Dengan wajah yang lain, ia memandang ke arah Surga dan berkata: ‘Berbahagialah orang-orang yang masuk ke dalamnya!’ Dengan wajah yang lain, ia memandang ke arah Arasy Yang Maha Penyayang dan berkata: ‘Ya Tuhan, berilah rahmat dan janganlah Engkau hukum orang-orang yang berpuasa di bulan Ramadhan dari umat Muhammad shallallahu alaihi wa sallam’” (Zahrat al-Riyad). Diriwayatkan dari Nabi (shalawat dan salam kepadanya) bahwa beliau bersabda: “Allah Yang Maha Kuasa memerintahkan para juru tulis yang mulia di bulan Ramadhan untuk mencatat amal kebaikan umat Muhammad (shalawat dan salam kepadanya) dan tidak mencatat amal keburukan mereka, serta mengampuni dosa-dosa mereka di masa lalu.” Nabi (shalawat dan salam kepadanya) bersabda: “Barangsiapa berpuasa Ramadhan dengan iman dan mengharapkan pahala, maka dosa-dosanya di masa lalu akan diampuni.” (Zahrat al-Riyadh) Dikatakan bahwa puasa mempunyai tiga tingkatan: puasa orang awam, puasa kaum elit, dan puasa kaum elit yang lebih tinggi.
Adapun puasa orang awam, yaitu menahan diri dari makanan dan minuman serta hubungan seksual. Adapun puasa kaum elit, yaitu puasa orang saleh, yaitu menahan diri dari dosa dengan anggota tubuh. Ini tidak dapat dicapai kecuali dengan konsisten memperhatikan lima hal: Pertama: Menundukkan pandangan dari segala sesuatu yang dilarang dalam hukum Islam. Kedua: Menjaga lidah dari ghibah, kebohongan, fitnah, dan sumpah palsu, sebagaimana diriwayatkan dari Anas, dari Nabi (saw), bahwa beliau bersabda: “Lima hal yang membatalkan puasa,” artinya hal-hal tersebut membatalkan pahalanya: “Kebohongan, ghibah, fitnah, sumpah palsu, dan melihat dengan nafsu.” Ketiga: Menahan diri dari mendengarkan hal-hal yang tidak pantas. Keempat adalah menahan diri dari segala sesuatu yang berbahaya dan menjaga perut tetap bersih dari hal-hal yang meragukan pada saat berbuka puasa. Karena tidak ada gunanya berpuasa dengan makanan halal dan kemudian berbuka puasa dengan makanan haram; itu seperti membangun istana dan kemudian menghancurkan kota. Nabi (saw) bersabda, "Betapa banyak orang yang berpuasa tidak mendapatkan apa pun dari puasanya selain rasa lapar dan haus!" Kelima adalah tidak berlebihan mengonsumsi makanan halal pada saat berbuka puasa hingga perut kenyang. Oleh karena itu, Nabi Muhammad shallallahu alaihi wa sallam bersabda, "Tidak ada bejana yang lebih dibenci Allah daripada perut yang penuh dengan makanan halal."
Adapun puasa orang-orang pilihan di antara orang-orang pilihan, yaitu puasa hati dari hawa nafsu dan pikiran duniawi, serta pelepasan sepenuhnya dari segala sesuatu selain Allah. Jika orang yang berpuasa tersebut memikirkan sesuatu selain Allah, maka puasanya batal. Inilah tingkatan para nabi dan orang-orang saleh. Untuk mencapai tingkatan ini adalah dengan berpaling kepada Allah Yang Maha Kuasa dengan segenap jiwa dan menjauhkan diri dari segala sesuatu yang lain. (Inti Sari Para Pendakwah)
Ketahuilah bahwa puasa adalah ibadah yang tidak dirasakan oleh indra para penyembah. Oleh karena itu, hanya Allah dan orang yang berpuasa yang benar-benar mengetahuinya. Dengan demikian, puasa menjadi ibadah antara Tuhan dan hamba-Nya. Karena ini adalah ibadah dan ketaatan yang hanya diketahui oleh Allah, Dia mengaitkannya kepada Diri-Nya sendiri, dengan berkata, "Puasa adalah untuk-Ku, dan Aku akan memberi pahala kepadanya." Dikatakan juga bahwa Dia mengaitkannya kepada Diri-Nya sendiri karena puasa adalah ibadah yang tidak ada seorang pun yang ikut serta di dalamnya bersama Allah Yang Maha Kuasa. Sebab ada di antara hamba-hamba-Nya yang menyembah berhala, bersujud kepada mereka, berdoa kepada matahari dan bulan, dan memberi sedekah demi berhala-berhala—mereka adalah orang-orang kafir. Tetapi tidak ada seorang pun di antara hamba-hamba-Nya yang berpuasa untuk berhala, matahari, bulan, atau siang hari; melainkan, mereka berpuasa semata-mata karena Allah Yang Maha Kuasa. Karena ini adalah ibadah yang tidak dilakukan untuk siapa pun selain Allah, dan semata-mata untuk Allah Yang Maha Kuasa, Dia mengaitkannya kepada Diri-Nya sendiri, dengan firman-Nya, "Puasa adalah untuk-Ku, dan Aku akan memberinya pahala." Pernyataan-Nya, "dan Aku akan memberinya pahala," berarti bahwa Akulah yang akan menerima pahala puasanya, berdasarkan kekuasaan Allah, bukan berdasarkan hak hamba untuk mendapatkannya. Abu al-Hasan berkata, mengenai makna pernyataannya: “Dan Aku akan memberi pahala kepada setiap perbuatan ketaatan dengan Surga, dan pahalanya adalah bertemu dengan-Ku, saling memandang, berbicara kepada-Ku dan Aku berbicara kepadanya tanpa perantara atau juru bicara.” Inilah yang beliau katakan dalam Mukhtasar al-Rawdah, maka hafalkanlah dan nasihatilah orang lain, dan janganlah termasuk orang-orang yang meniru orang lain. Diperbolehkan bagi orang yang berpuasa untuk menyentuh dan mencium istrinya selama Ramadan, menurut mazhab kami, jika ia merasa aman. Namun, jika ia takut akan hubungan seksual atau ejakulasi akibat sentuhan tersebut, maka hal itu tidak diperbolehkan. Sa’id ibn al-Musayyib berkata: Tidak diperbolehkan bagi orang yang berpuasa untuk berciuman atau menyentuh, baik karena takut maupun tidak, karena diriwayatkan dari Ibnu Abbas bahwa seorang pemuda mendatangi Ibnu Abbas dan bertanya kepadanya: “Bolehkah saya berciuman saat berpuasa?” Beliau menjawab: “Tidak.” Kemudian seorang lelaki tua mendatanginya dan bertanya: “Bolehkah saya berciuman saat berpuasa?” Beliau menjawab: “Ya.” Pemuda itu mendatanginya dan berkata: “Apakah engkau memperbolehkannya apa yang telah engkau larang kepadaku, padahal kita seagama?” Beliau menjawab: “Karena lelaki tua itu mengendalikan nafsunya, sedangkan engkau adalah seorang pemuda yang tidak mengendalikan nafsumu.” Maksudnya, kemaluanmu dan kemaluanmu. (Rawdat al-‘Ulama’) Telah dikatakan bahwa tujuan puasa adalah untuk menaklukkan musuh Allah, karena cara setan adalah melalui nafsu, dan nafsu diperkuat oleh makan dan minum. Oleh karena itu, penaklukkan musuh Allah dan penghancuran nafsu hanya dapat dicapai melalui puasa dengan merendahkan diri melalui pengurangan asupan makanan. Oleh karena itu, diriwayatkan mengenai keabsahan puasa bahwa Allah Yang Maha Kuasa menciptakan akal budi dan berkata, "Majulah," lalu ia maju. Kemudian Dia berkata, "Mundurlah," lalu ia mundur. Kemudian Dia berkata, "Siapakah engkau dan siapakah Aku?" Akal budi menjawab, "Engkau adalah Tuhanku, dan aku adalah hamba-Mu yang lemah." Allah Yang Maha Kuasa berkata, "Wahai akal budi, Aku tidak menciptakan sesuatu pun yang lebih berharga daripada engkau." Kemudian Allah Yang Maha Kuasa menciptakan jiwa dan berkata kepadanya, "Majulah," tetapi ia tidak menjawab. Kemudian Dia berkata, "Siapakah engkau dan siapakah Aku?" dan ia menjawab, "Aku adalah Aku, dan engkau adalah engkau." Maka Dia menghukumnya dengan api neraka selama seratus tahun. Kemudian Dia mengeluarkannya dan berkata, "Siapakah engkau dan siapakah Aku?" dan ia menjawab-Nya seperti sebelumnya. Kemudian Dia menempatkannya dalam api kelaparan selama seratus tahun dan menanyainya, dan ia mengakui bahwa ia adalah hamba dan Dia adalah Tuhan. Karena itu, Allah Yang Maha Kuasa mewajibkannya untuk berpuasa karena hal ini. (Mishkat). Dikatakan bahwa hikmah di balik kewajiban berpuasa selama tiga puluh hari adalah ketika bapak kita Adam, semoga kedamaian menyertainya, memakan buah pohon di Surga, buah itu tetap berada di perutnya selama tiga puluh hari. Ketika ia bertaubat kepada Allah Yang Maha Kuasa, Dia memerintahkannya untuk berpuasa selama tiga puluh hari tiga puluh malam karena kenikmatan dunia ini ada empat: makanan, minuman, hubungan seksual, dan tidur. Ini adalah tabir yang memisahkan hamba dari Allah Yang Maha Kuasa. Makan di siang hari diwajibkan bagi Muhammad dan umatnya, dan makan di malam hari diperbolehkan. Ini adalah nikmat dan berkah dari Allah Yang Maha Kuasa kepada kita (Bahjat al-Anwar).
Diriwayatkan bahwa seorang Majusi melihat anaknya makan di pasar pada bulan Ramadhan, lalu ia memukulnya dan berkata, "Mengapa kamu melanggar kesucian kaum Muslimin pada bulan Ramadhan?" Majusi itu meninggal, dan seorang ulama melihatnya dalam mimpi di atas singgasana kemuliaan di Surga. Ulama itu berkata, "Bukankah engkau seorang Majusi?" Dia berkata: Ya, tetapi pada saat kematian saya mendengar seruan dari atas: “Wahai malaikat-Ku, jangan biarkan dia menjadi seorang Majusi, tetapi muliakanlah dia dengan Islam karena penghormatannya terhadap Ramadan.” Implikasinya adalah bahwa ketika seorang Majusi menghormati Ramadan, dia menemukan iman, lalu bagaimana dengan orang yang berpuasa dan menghormatinya? (Zubdat al-Majalis) Diriwayatkan dari Rasulullah shalla Allahu alaihi wa sallam, yang meriwayatkan dari Tuhannya, Yang Maha Tinggi: “Setiap amal kebaikan yang dilakukan oleh anak Adam akan dilipatgandakan baginya dari sepuluh hingga tujuh ratus kali, kecuali puasa, karena puasa itu untuk-Ku, dan Aku akan memberi pahala untuknya.” Para ulama berbeda pendapat mengenai firman Yang Maha Tinggi, “Puasa itu untuk-Ku, dan Aku akan memberi pahala untuknya,” meskipun semua amal perbuatan adalah untuk-Nya dan Dialah yang memberi pahala, dalam beberapa penafsiran: Salah satunya adalah bahwa puasa tidak termasuk kemunafikan seperti halnya amal perbuatan lainnya, karena kemunafikan melekat pada anak Adam, sedangkan puasa adalah sesuatu yang berasal dari hati. Hal ini karena amal perbuatan hanya dilakukan melalui tindakan fisik, kecuali puasa, yang hanya melalui niat, yang tersembunyi dari manusia. Interpretasi kedua adalah bahwa yang dimaksud dengan firman-Nya, “dan Aku akan memberi pahala untuknya,” adalah bahwa hanya Dia yang mengetahui besarnya pahala dan penggandaan balasannya, sedangkan ibadah-ibadah lain mungkin diketahui oleh sebagian orang. Ketiga: Arti dari firman-Nya, “Puasa adalah untuk-Ku, dan Aku akan memberi pahala untuknya,” adalah bahwa puasa adalah ibadah yang paling dicintai-Nya. Keempat: Penafsiran kepada-Nya adalah penafsiran kehormatan dan penggandaan, seperti dalam ungkapan “Rumah Allah.” Kelima: Menahan diri dari makanan dan keinginan lainnya adalah salah satu sifat Tuhan, jadi ketika orang yang berpuasa mendekatkan diri kepada Tuhan melalui suatu perbuatan yang selaras dengan sifat-sifat-Nya, Dia mengatribusikannya kepada diri-Nya sendiri. Keenam: Maknanya serupa, tetapi berkaitan dengan para malaikat, karena ini adalah sifat-sifat mereka. Ketujuh: Semua ibadah menebus ketidakadilan yang dilakukan terhadap manusia kecuali puasa. Para ulama sepakat bahwa puasa yang dimaksud dalam firman-Nya, “Puasa itu untuk-Ku dan Aku akan memberi pahala kepadanya,” adalah puasa orang yang puasanya bersih dari dosa-dosa dalam perkataan dan perbuatan. (Kunci Shalat) Diriwayatkan dari Nabi Muhammad shalla Allahu alaihi wa sallam bahwa beliau bersabda: “Barangsiapa yang melaksanakan puasa Ramadan dengan iman dan mengharapkan pahala, maka dosa-dosanya yang lalu akan diampuni.” Rasulullah shalla Allahu alaihi wa sallam telah berfirman benar.
Komentar